mercredi 18 août 2010

La femme tunisienne; un partenaire à part entière

La condition favorable dont jouit la femme tunisienne se traduit, entre autres, par ses acquis sociaux et l’assise juridique de son statut. Outre le partenariat et la co-responsabilité au niveau du couple tunisien, la femme tunisienne dispose de prérogatives parentales plus valorisantes.

Le Code de la nationalité et le Code pénal ont fait eux aussi l’objet d’amendements afin de consolider les principes de l’égalité et de non-discrimination entre l’homme et la femme mais également de renforcer la protection de cette dernière. A titre d’exemple, battre une femme est susceptible de poursuite pénale, ce qui s’inscrit dans le droit fil des réformes du Code du statut personnel et du Code pénal visant à garantir le droit à la dignité et à l’intégrité de la femme et à la protéger contre toute forme d’agression morale et physique.

Avec le temps et les réformes successives, une nouvelle mentalité s’est installée imposant une nouvelle réalité à laquelle les Tunisiens se sont adaptés. Dans la société tunisienne, la femme est un être actif loin de jouer un simple rôle de figuration.

L'expérience tunisienne est devenue un modèle en matière de promotion de la femme. Le rôle primordial des efforts accomplis par l'Etat dans les domaines de la protection de la femme, le renforcement de ses droits et la préservation de ses acquis mérite d'être applaudi.

السنة الدولية للشباب نموذج لمبادرات رائدة

يلمس المتابع لسياسة تونس منذ الاستقلال ومرورا بالتغيير وجود إرادة سياسية عليا مصرّة على كسب رهان النهوض بالموارد البشرية بدءا بكسب ورقة الشباب في زمن كثرت فيه عالميا مؤشرات الفشل في التعاطي مع قضايا الشباب ومشاغله.. مثلما تعكسه النسب الهائلة للشباب الذي يحاول الانتحار أو يتورط في الجريمة المنظمة..أو ينخرط في سلوكيات تبرر الشذوذ والانحراف والتطرف بأنواعه، فضلا عن ارتفاع نسب الإخفاق في الدراسة وفي الحياة الأسرية.

وما الإجماع الاممي والدولي حول مبادرة رئيس الدولة بجعل سنة 2010 سنة دولية للشباب إلاّ دليل على تقدير إقليمي ودولي لنجاحات المقاربة السياسية الوطنية في مجال التعاطي مع الملفات الشبابية.

وتمثل السنة الدولية للشباب- التي ستتواصل فعالياتها إلى غاية 11 أوت 2011 تحت شعار "الحوار والتفاهم المتبادل"- مناسبة لدعم خيار تونس على تجذير القيم الكونية النبيلة وإشاعة مبادئ المشاركة لدى الأجيال الجديدة وإعلاء قيم التسامح والوسطية واحترام الآخر ونبذ العنف وكافة أنواع التطرف.

والملاحظ في هذا السياق أن استفحال مؤشرات الفشل التربوي والاجتماعي والاقتصادي على المستوى العالمي انعكس خاصة على الشباب، مثلما تكشفه تقارير جل المؤسسات الاممية والدولية التي تتابع منذ مدة بانشغال نزوع تيار من الأجيال الصاعدة إلى "الحلول السهلة" والبحث عن "الربح السريع بكل الوسائل" مما تسبب في سقوط ملايين من شباب العالم في كمائن عصابات الانحراف والجريمة المنظمة والعنف والارهاب والتطرف.

وفي هذا الإطار، يجد المجتمع الدولي نفسه في هذه السنة الدولية للشباب مطالبا بصياغة ميثاق حضاري تشترك من خلاله كل الشعوب والثقافات في إعادة رسم ملامح علاقات مئات الملايين من شباب العالم ببعضه والبناء المشترك لمستقبل الانسانية بما يضمن وضع أسس غد افضل للبشرية جمعاء.

إن فعاليات هذه السنة الدولية للشباب ستؤكد ـ وطنيا وعالميا ـ على قيم الانفتاح وعلى اعتماد الحوار كمنهج أساسي في التعامل مع الشباب وتشريكه في كل القضايا المطروحة وطنيا ودوليا وفي مقدمتها الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة..التي تؤكد كل المعطيات أن تحقيقها عام 2015 بات شبه مستحيل لعدة أسباب من بينها عدم احترام كثير من البلدان الغنية لتعهداتها المالية وكثير من البلدان الفقيرة لالتزاماتها بتحسين التصرف في مواردها البشرية والمالية وفي الموارد التي تصرف إليها من قبل الصناديق والمؤسسات التنموية الاممية والدولية.

فمزيدا من الحوار التلقائي والصادق مع الشباب من مختلف الفئات..ومزيدا من الإصغاء لمشاغله التفهم لحاجياته ومقترحاته لكسب التحديات التي تواجه حاضر البشرية ومستقبلها ضمن عقلية تتطلع إلى البناء وليس إلى الهدم ..إلى دعم قيم التسامح والانفتاح والاعتدال والحوار وليس إلى الانغلاق والتطرف والتعصب.

mardi 10 août 2010

تونس إشعاع وتألق

التنمية المتضامنة والشراكة ومناصرة القضايا العادلة والاحتكام إلى الشرعية الدولية والحوار والاعتدال والوفاق وعدم التدخل في شؤون الغير من مميزات الدبلوماسية التونسية وقد برهنت عديد الأحداث والتطورات في العالم مدى صواب اختيارات تونس في التفاعل مع محيطها متعدد الزوايا المغاربي والعربي والمتوسطي إضافة إلى بقية أبعاد تلك الدبلوماسية. وقد جدد الرئيس زين العابدين بن علي لدى إشرافه على اختتام الندوة السنوية لرؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية في أوت 2010 التأكيد على أسس وأهداف دبلوماسية تونس في سياق ما يشهده العالم من تحوّلات متسارعة وتحديات متعددة وما يتعين استشرافه من آفاق للمضي قدما بالمشروع المجتمعي الذي ينجز في تونس منذ التحول.

ولاشك أن ما أكده رئيس الدولة بخصوص تمسك تونس بمصالحها العليا واستقلالية قرارها والحفاظ على اختياراتها يجسم تقليدا تونسيا في التفاعل مع المحيط الدولي لأنه يستند إلى الإرادة الدائمة لصيانة استقلال بلادنا ورفض أي شكل للمساس منه تحت أية تعلة كانت.
فتونس المستقلة لا تتدخل في شؤون الغير وبالتالي ترفض انطلاقا من حرص قيادتها على حماية سيادتها من التدخل في شؤونها وفي ما ارتضاه شعبها من اختيارات بكل أبعادها التنموية والسياسية والاجتماعية والثقافية التي تتماشى مع القيم الكونية والقوانين والمعاهدات الدولية لأن اختيارات تستند إلى تكريس حقوق الإنسان واعتبارها كلا لا يتجزأ وتوخي الاعتدال والتسامح ونبذ كل مظاهر التطرف والإقصاء والعنف تمثل قاسما مشتركا مع الديمقراطيات العريقة في العالم.

وبالتالي فإن بلدا يعمل ويصلح وينجز وتشهد الهيئات الدولية والإقليمية بانجازاته لا يمكنه إلا أن يكون موضع احترام وتقدير وهذا ما يتعين على الدبلوماسية التونسية الحفاظ عليه والعمل من أجل المزيد والأفضل سواء بخصوص تدعيم الأسواق الحالية أو البحث عن مجالات جديدة للتعاون سواء في شكل مبادلات تجارية أو شراكة في مشاريع مع بلدان عديدة في مختلف القارات.

وما تتمتع به تونس من سمعة طيبة في المحافل والهيئات الدولية كفيل بالمساعدة على فتح مجالات جديدة للتعاون مع بلدان شقيقة وصديقة بما يدعم الاقتصاد التونسي سواء من ناحية الاستثمار أو الانتاج أو التصدير .

لقد برهنت الدبلوماسية التونسية بثوابتها على كونها عنصرا فعالا في المساعدة على دفع التنمية وتوفير كل ما يمكن من مقومات النجاح لها بما يمكن تونس من مكانة معتبرة في المجتمع الدولي خاصة في سياق صحة الرؤية التونسية في رفض الإرهاب والتطرف والعنف وفي نفس الوقت تمسكها باستقلالية قرارها والمحافظة على استقرارها في عالم تنشد مناطق عديدة فيه الاستقرار والأمن..

vendredi 6 août 2010

Ensemble pour la Tunisie: المجتمع التونسي والتحوّلات الثقافية الجديدة

Ensemble pour la Tunisie: المجتمع التونسي والتحوّلات الثقافية الجديدة

المجتمع التونسي والتحوّلات الثقافية الجديدة







عاشت البشرية في مسار تطورها الطبيعي منذ نشأة الانسان تحولات جوهرية لم تكف ديناميكية التاريخ عن انتاجها ولن تتوقف عن احداث الجديد منها، لذلك فان ما شهدته البشرية من تغيرات عميقة منذ نهاية الثمانينات يندرج حتما في هذا السياق رغم ما صاحبه من تغيير في انماط العمل ووسائل الانتاج وحلول عصر التكنلوجيا والذكاء الاصطناعي والثورة الرقمية ومجتمع المعلومات في ظرف زماني وجيز وبزخم هائل.
وقد تأسست كل مراحل تطور البشرية على مرجعية اقتصادية وسياسية شكلت سببا مباشرا او غير مباشر لتحولات ثقافية كانت نتيجة لها فافرزت بدورها تحولات في السلوك الاجتماعي والذهنية العامة.
اما اليوم فان العالم يشهد تحولات ثقافية جديدة مغايرة مصدرها المباشر هو الثقافة ونتيجتها المباشرة سياسية واقتصادية واجتماعية مبرمجة.
وتكمن الجدة في ان التحولات الثقافية التي كانت نتيجة لسبب اقتصادي سياسي اصبحت اليوم سببا لنتيجة اقتصادية وسياسية واجتماعية.
فالتحولات الجديدة تتأسس على رؤى وتصورات ثقافية غايتها البناء لثقافة جديدة معولمة ذات ابعاد سياسية واقتصادية واجتماعية كونية جعلت من هذه التحولات مصدر مفاجأة لكل المجتمعات، وكانت المفاجأة ذاتها فعلا ثقافيا اربك الجميع بما في ذلك المجتمعات المتقدمة فكريا وماديا وعلميا.
احدثت التحولات الثقافية الجديدة ارتجاجا في كل المجتمعات التي تفتقر الى مقومات المواكبة والصمود حيث طالت رياح التغيير المتسارع بنية العقل والتركيبة الاجتماعية للدول والشعوب فغيرت مفهوم الدولة والمجتمع والسلطة والسيادة والوطن. عصفت بقيم الشعوب وتقاليدها وانماط استهلاكها وطبيعة العلاقات بين افرادها ومكوناتها وهي بصدد اعادة صياغة تصور جديد للارث الثقافي الانساني ولمقومات الحضارة البشرية.
ولم يبق في منأى عن الهزات التي شهدتها كل انحاء المعمورة الا النزر القليل من دول العالم :
ـ إما لقوة اقتصادية وعسكرية قادرة على درء مخاطر التحولات الثقافية الجديدة لان هذه القوة توازيها وتدعمها وتغذيها قوة ومناعة ثقافية وحضارية.
ـ وإما لان مكونات الثقافة لدى هذه القوى الاقتصادية والعسكرية صناعة تنزلت تاريخيا في النسق الاقتصادي وانصهرت فيه ولم تعد تدرج في سلم القيم الثقافية وشروط الابداع المألوفة لدى الشعوب والحضارات الاخرى وبالتالي فهي غير قابلة للتأثر بالتحولات الثقافية الجديدة لانها من صنعها.
اما المجتمع التونسي فانه يتميز مع شعوب ودول اخرى قليلة في العالم بخصوصيات تشكل مصدرا لمناعة ذاتية تجعله لا ينتمي الى الصنفين من الدول السابقتي الذكر وتمكنه مع ذلك من القدرة على مواجهة التحولات الثقافية الجديدة بالتكيف والاستيعاب والتفاعل التلقائي.
وتدعيما لخصوصية المجتمع التونسي فيما يشكل مصدر قدرة لديه على التفاعل مع التحولات الثقافية الجديدة وضع سيادة الرئيس زين العابدين بن علي اسس مستقبل الثقافة في تونس وفق استراتيجيا ثلاثية التصور:
ـ صياغة مشروع مجتمعي يكتمل فيه السياسي مع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي وفق شروط التحول الجديد القائم على التداخل والتفاعل.
ـ صون الارث الثقافي والحضاري للمجتمع والوفاء لأعلام الثقافة ورواد الاصلاح في بلادنا.
ـ مواصلة السير في المنهج الحداثي الذي يشكل مقوما رئيسيا للشخصية التونسية وعاملا مساعدا على صون الهوية الوطنية المنفتحة على الكونية.
وفي ذات الوقت عمل سيادة الرئيس منذ تغيير السابع من نوفمبر 1987 على تامين الشروط المؤسسة لحداثة تحمل في ذاتها مقومات استمرارها بالانصهار في الفضاء الاتصالي المعولم وبناء جسور التواصل الانساني عبر حوار الحضارات والاديان والثقافات ونشر ثقافة الديمقراطية وحقوق الانسان.
ولم يكفّ سيادته عن توجيه الدعوة الى المثقفين والمبدعين واهل الفكر للاضطلاع بدورهم الطلائعي في المجتمع وانارة العقول بابداعاتهم وابحاثهم ودراساتهم وتحاليلهم والمساهمة في استشراف المستقبل والارتقاء بآدابنا وفنوننا وانتاجنا العلمي الى العالمية حتى تسجل تونس حضورها في التحولات الثقافية الجديدة بالتاثير في مجرى هذه التحولات والتفاعل مع آثارها.
ويقول سيادة الرئيس في هذا الصدد: "وقد كنا سباقين في استشراف المستقبل ورسم معالم غدنا على اسس راعينا فيها خصوصيات بلادنا وفسحنا مجال المشاركة امام الجميع وفي مقدمتهم اهل الفكر والابداع واثقين بقدرتهم على النفاذ الى عمق المستجدات واستيعاب التحولات والتغيرات ونحن نعتقد ان للمثقفين والمكفرين والاعلاميين دورا كبيرا في المساهمة في ضبط ملامح الغد وتحديد المسالك المفضية الى التقدم وتخطي المراحل الحاسمة في مسار التطور البشري".
واعتمد سيادة الرئيس في تصوره هذا مبدأ تجذير مقومات الخصوصية التونسية وتثبيت مكوناتها بالإحياء والإثراء الدائمين عبر قيم اساسية هي التفتح والتسامح والتضامن حتى تظل تونس فضاء للقاء وأرضا للتلاقح والتفاعل بين الثقافات والحضارات مثالا للتعايش بين الاديان والشعوب والحضارات تشع على العالم وتشيع قيم السلم والامن والتعاون بين الامم تنبذ العنف والتطرف والمغالاة وتدعو الى العقلانية والاعتدال.
ومنذ ان اعتبر سيادة الرئيس الثقافة سندا للتغيير ومكنها من كل شروط الاضطلاع بهذا الدور فانه جعل من المجتمع التونسي قوة دفع في اتجاه مواكبة التحولات الثقافية الجديدة في العالم والانصهار فيها بانتاج مقومات الفعل والتفاعل الخلاق.


mercredi 21 juillet 2010

برلمان الشباب في تونس...تفرّد تجربة ديمقراطية

إذا كانت هنالك فئة أو شريحة تحظى بمكانة متميزة ضمن اهتمامات الدولة التونسية على مستوى الرهان على رفع تحديات المستقبل فهي الشباب. ذلك أن السلطة تفرد الشباب التونسي بعناية ورعاية خاصتين، فكان دوما في قلب سياساتها ومحورا أساسيا ومشغلا رئيسيا من مشاغل العمل الحكومي.
وفي تأكيد لهذا المنحى، يوجه القسط الأهم من التحويلات الاجتماعية، التي تمثل سنويا حوالي 50 بالمائة من ميزانية الدولة، لفائدة الشباب، في قطاعات التربية والتكوين والتشغيل والتكنولوجيات الحديثة للاتصال والرياضة والصحة. كما أن هذه الشريحة من المجتمع تستفيد مباشرة أو بصورة غير مباشرة بقسط يناهز 80 بالمائة من برامج التنمية في تونس.
ومافتئ الرئيس بن علي يعمل على توفير أرضية فكرية وسياسية ليتبوأ الشباب موقعا استراتيجيا ويرتقي إلى مرتبة الأولوية، من خلال إيجاد الوسائل المستحدثة لتعزيز دوره في المجتمع، وتجنيبه حالات التهميش والإقصاء، بل والانتقال به إلى موقع المشاركة وتحقيق الذات ضمن مقاربة التنمية الشاملة. وفي هذا السياق، تعزز موقع قطاع الشباب في المنوال التنموي الوطني وارتقى إلى مصاف القطاعات الاستراتيجية وإلى مرتبة الرهان الحضاري الشامل الذي تتضافر جهود مختلف الهياكل العمومية والجمعياتية لرفعه. وتميزت هذه المقاربة بالشمول والواقعية، فضلا عن الطموح والجرأة، وهي سمات تجلت في مختلف أوجه تفاعل المجموعة الوطنية مع الشأن الشبابي وجسمتها المخططات والبرامج المنجزة في مختلف القطاعات.
إن تونس تتعامل مع شبابها كفئة مسؤولة قادرة على المشاركة في مسيرة البناء والتحديث، وهو ما أضفى أبعادا حضارية عميقة على موقع الشباب في حركة المجتمع، سواء المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وحرصت من هذا المنطلق، على تهيئة الأرضية الملائمة حتى يكرس الشباب اهتمامه بالشأن العام، وينخرط في أنشطته ويجسم في تفكيره وسلوكه قيم التطوع والحوار والإضافة التي تربّى عليا في الأسرة والمدرسة والمجتمع.
وحرصت القيادة التونسية، في إطار تجسيم خيارها الاستراتيجي في مجال الإحاطة بالشباب، على تشريك المجموعة الدولية في تعزيز هذا التوجه وإثرائه، وذلك من خلال دعوة الرئيـس بن علي إلى وضع سنة 2010 تحت شعار «السنة الدولية للشباب»، واقتراحه بأن يعقد خلالها مؤتمر عالمي للشباب بإشراف منظمة الأمم المتحدة وبالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية، يحضره الشباب من كل أنحاء العالم، ويشفع بإصدار ميثاق دولي، يكون هو الرابطة التي تشد شباب العالم إلى القيم الكونية المشتركة، ويعبّرون فيه عن آمالهم في رفع تحديات التنمية المستديمة وعن تطلعاتهم وتوقهم إلى استشراف مستقبل أفضل. وقد حظيت هذه المبادرة بدورها بمصادقة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع وذلك يوم 18 ديسمبر 2009.
ويلحظ المتابعون للشأن التونسي المكانة المتميزة التي يحظى بها شباب تونس ضمن سائر الهياكل والمؤسسات الاستشارية الوطنية التي تعنى بشتى أوجه التنمية على غرار المجالس العليا القطاعية التي يحظى الشباب في نطاقها بالتمثيل ولاسيما منها المجلس الأعلى للشباب، والمجلس الأعلى للرياضة، لتكون مشاغله وتطلعاته حاضرة ضمن التوجهات والتوصيات التي تصدر عنها، والتي تشكل الأساس الذي تنبني عليه البرامج والمشاريع التنموية التي تسهر الحكومة على إعدادها وتنفيذها. كما حظي الشباب بإجراءات وتدابير تهدف إلى تعزيز مشاركته في اتخاذ القرار وتنمية روح المسؤولية لديه وإدماجه في الحياة العامة، ومنها القرار القاضي بالتخفيض في سن الترشح لعضوية مجلس النواب والمجالس البلدية إلى 23 سنة وفي سن الانتخاب من 20 إلى 18 سنة.
ودعما لمزيد تشريك الشباب التونسي في الحياة السياسية، أقرت النقطة الخامسة من البرنامج الرئاسي الانتخابي 2009 ـ 2014 «معا لرفع التحديات» إحداث «برلمان للشباب» يكون هيئة استشارية ليس لها اختصاص تشريعي، تهدف بالخصوص إلى تعميق الوعي بالانتماء إلى الوطن لدى الشباب، وإعدادهم للمشاركة السياسية، وتطوير قدراتهم واهتمامهم بالشأن العام، وتدريبهم على التفكير الجماعي وتنمية الشعور بأن الحريات والحقوق تمارس في نطاق احترام القانون والقيم الدستورية.
إن برلمان الشباب يمثل فضاء لإعداد الشباب للمشاركة السياسية وتطوير قدراتهم واهتماماتهم بالشأن العام، من خلال تناول القضايا المجتمعية الراهنة والمستقبلية، وتدريبهم على التفكير الجماعي والحوار من خلال محاكاة العمل البرلماني. وستكون الجلسة الافتتاحية لهذا البرلمان يوم 25 جويلية الجاري تزامنا مع الاحتفال بعيد الجمهورية، وهو تزامن الهدف منه مزيد ترسيخ قيم الجمهورية في نفوس الشباب ليحافظوا على مكاسب البلاد ويعزّزوها.

mardi 13 juillet 2010

Du « takfir » et de la censure chez les islamistes



Revenant sur « la longue liste de la censure au nom de l’Islam de 1925 à nos jours », une étude réalisée par l’hebdomadaire Réalités montre que « de la philosophie au cinéma en passant par la littérature et les arts, aucun genre n’a été épargné », qu’ « aucune violence aussi. » « De l’interdiction d’une œuvre à la condamnation à mort d’un penseur on aura vu, en terre d’Islam, toutes les horreurs de l’obscurantisme ». Où commence la censure ? On peut citer fatwas et exclusions, mais pas seulement, car on en oublie le terreau dont se nourrit la censure. Il existe un archipel de la répression contre la liberté de l’imaginaire et de l’art. Il ne s’agit pas seulement de la défense d’un droit d’expression, car c’est l’espace même de la liberté que le dogmatisme des islamistes ne cesse de menacer. Il n’y a pas de société libre sans rêve, sans imagination ni sans création.
De même, la violence exercée par l’usage fasciste du « takfir » et de la censure est une conduite connue chez les islamistes avec comme but de contraindre un sujet individuel ou collectif à penser, agir ou se comporter d’une façon qu’il n’a pas choisie. En effet, les islamistes n’admettent aucune opposition à leurs croyances et abusent du redoutable raccourci anti-humaniste du raisonnement « takfir ». Le takfir consiste à dénier à son adversaire sa qualité de membre d’une collectivité légitime et à se croire autorisé de ce fait à le priver de tous les droits, protections et garanties inhérentes à cette appartenance. Ce procédé fasciste aboutit en fait à nier l’existence d’une appartenance humaniste universelle.
L’islamisme est une orientation politique qui se présente comme le nouvel ennemi de la liberté d’expression. De ce fait, les islamistes conçoivent l’Islam dans sa forme scripturale la plus orthodoxe et prônent l’application stricte de ses commandements. Ils partent tous les vendredis en guerre contre le monde. Juifs et chrétiens, communistes et démocrates, intellectuels et femmes émancipées, libéraux et agnostiques et toutes les formes d’expression libre sont les cibles favorites de leurs prêches hebdomadaires. La «fatwa» assassine contre la personne du penseur libéral tunisien Afif Lakhdar lancé en 2005 sur le site du Mouvement islamiste Ennahdha » le montre et le démontre.
Par ailleurs, les terrifiantes descriptions de l’Enfer, l’interprétation systématique des malheurs individuels et collectifs par le péché et la colère divine, la culpabilisation brutale de tout plaisir - y compris celui qu’une femme prend avec son mari - toutes ces significations imposées qu’on peut lire dans des ouvrages signés par les islamistes ont une redoutable efficacité sur l’imaginaire collectif des gens. Dans leur conception du monde où la vision religieuse est l’explication de toutes choses, tout écart au dogme, si minime soit-il, est baptisé hérésie.
Cela dit, on n’ pas vu les portes parole du Ministère des affaires étrangères français et celui du département d’Etat américain souligner les efforts déployés par un pays comme la Tunisie pour éradiquer le mal islamiste et pour porter encore plus loin les conquêtes de la modernité. On ne les a pas vus également condamner les menaces que font peser les islamistes via Internet sur les intellectuels tunisiens et notamment les femmes universitaires. Se placer sur le terrain de la vraie lutte pour les droits de l’homme, est aune attitude tout à fait louable. Se placer sur le terrain du jeu politicien et de la démagogie, est une attitude bien américaine et bien «kouchnièrienne» qui fait des droits de l’homme un vulgaire fonds de commerce.